ندوة المواقع التراثية العراقية.. سطور من التراث في معرض الكتاب

ندوة المواقع التراثية العراقية.. سطور من التراث في معرض الكتاب

  • 106
  • 2020/12/19 11:46:44 م
  • 0

 المدى/ بكر نجم الدين 

 عدسة/ محمود رؤوف

في الهواء الطلق، استمرت فعاليات الندوات الثقافية ضمن معرض العراق الدولي للكتاب، حيث أقيمت الجلسة الحوارية بعنوان "المواقع التراثية العراقية وادراجها على لائحة التراث العالمي"، بإدارة الصحفي عامر مؤيد وضيفه عضو جمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين الأستاذ أحمد هاشم.

 

بعد الترحيب انطلقت الجلسة بسؤال مباشر من المحاور قائلاً: "ماذا ينقص العراق لإدراج المواقع التراثية على اللائحة العالمية".

أجاب الأستاذ أحمد هاشم: "التراث العالمي مصطلح مهم بدأ تداولهُ بعد اتفاقية التراث العالمي التي اطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، مشيراً إلى العام ١٩٧٢ حيث انطلقت اتفاقية "حماية التراث العالمي والثقافي والطبيعي"، وبدأت الدول تدرج آثارها ومواقعها الطبيعية والثقافية على هذه اللائحة التي تحتوي على ١١١٥ موقعا تراثيا عالميا طبيعيا وثقافيا ومختلطا.

وعن أهم المفاهيم التي جاءت في اتفاقية حماية التراث يقول هاشم: "الآثار" وهي الأعمال المعمارية وأعمال النحت والتصوير والنقوش والكهوف والمعالم، والتي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر التاريخ أو الفن أو العلم، ثم "المجمعات" وهي الأبنية المتصلة أو المنفصلة والتي لطراز بنائها قيمة عالمية استثنائية من وجهة النظر ذاتها، يتبعها "التراث الطبيعي" وهي المعالم الطبيعية المتألفة من التشكلات الفيزيائية او البيولوجية، ثم "التشكلات الجيولوجية والمناطق الطبيعية المحددة بدقة والتي لها قيمة استثنائية، موضحاً أن التراث الثقافي هو كل ماتدخل فيه الإنسان مثل النحوت والمباني التي بناها الإنسان، بينما التراث الطبيعي هو الموجود في الطبيعة دون تدخل الإنسان فيه مثل الجبال والصحاري وغيرها التي لها قيمة استثنائية.

وعن القيمة الاستثنائية يقول: "هي القيمة التي اتفقت عليها لجنة التراث العالمي والتي تمثل الأسباب التي تدعو لاعتبار ممتلك ما ذو أهمية دولية ووطنية".

وتابع: للتراث العالمي معايير عشرة اعتمدتها اليونسكو وهي، أن يمثل إحدى روائع العقل البشري المبدع، وأن تتجلى فيه تأثيرات قوية جرت على امتداد فترة من الزمن، وأن يقف شاهداً فريداً أو استثنائياً يدل على تقليد ثقافي أو حضاري، وأن يكون نموذجاً بارزاً لنمط من البناء أو لمنظر طبيعي يمثل مرحلة من مراحل التطور البشري، وأن يقف نموذجاً بارزاً لمستوطنة بشرية تقليدية، ثم ضرورة أن يكون مقترناً على نحوٍ مباشر بأحداث أو تقاليد ومعتقدات حية ذات أهمية بارزة، مشيراً إلى أن هذه المعايير الستة تمثل التراث الثقافي، في حين أن التراث الطبيعي يتمثل بالمعايير الأربعة الباقية، وهي أن ينطوي على ظواهر طبيعية منقطعة النظير ذات جمال طبيعي استثنائي، وأن يقدم أمثلة فريدة لمختلف مراحل تأثير الأرض، وأن يقدم أمثلة فريدة للعمليات الايكولوجية الهامة الممثلة في تطور النظم البيئية، وغيرها، وأخيراً أن يشتمل على أهم المواطن الطبيعية لاسيما ذات الأجناس المهددة بالانقراض، لافتاً إلى أن المعيار الواحد يجعل من الموقع تراثياً يندرج تحت لوائح اليونسكو العالمية.

وأضاف: "شعار التراث العالمي الذي صممهُ أوليف يرمز إلى الترابط بين ممتلكات التراث الثقافي والطبيعي، مشيراً إلى وجود ٨٦٧ موقعاً تراثياً ثقافياً، و٢١٠ موقعا تراثيا طبيعيا، و ٣٨ موقعاً مختلطاً".

وفيما يخص التراث العراقي يقول: "يمتلك العراق ستة مواقع تراثية، خمسة منها تراثية ثقافية وواحد مختلط هو الأهوار، موضحاً أن أول المواقع التراثية العراقية هو مدينة الحضر الأثرية والتي ادرجت في اللوائح العالمية عام ١٩٨٥، ثم مدينة آشور الأثرية والتي ادرجت في العام ٢٠٠٣، ومدينة سامراء الأثرية التي ادرجت عام ٢٠٠٧، والأهم قلعة أربيل الأثرية والتي ادرجت عام ٢٠١٤، ثم الأهوار عام ٢٠١٦، وأخيراً مدينة بابل الأثرية عام ٢٠١٩".

أعلى