معرض الكتاب يتناول دور المثقفين وموقفهم  من انتفاضة تشرين

معرض الكتاب يتناول دور المثقفين وموقفهم من انتفاضة تشرين

  • 143
  • 2020/12/19 11:42:57 م
  • 0

 بغداد/ زين يوسف

 عدسة/ محمود رؤوف

استضافت خيمة الندوات على أرض معرض العراق للكتاب الدولي ندوة عن المثقفين وموقفهم من انتفاضة تشرين، قدمتها الدكتورة سهام الشجيري، وضيوفها الدكتورة لاهاي عبد الحسين، والاستاذ فارس حرّام، والدكتور فارس كمال نظمي والدكتور محمد حسين الرفاعي عن طريق برنامج زوم.

وقالت الدكتورة لاهاي عبد الحسين في بداية الندوة، "المثقف حاضر ومؤثر وبالتأكيد بين هذه الجموع من الشباب، فتظاهرات تشرين عبارة عن تمثيل لإرادة شعبية في التغيير، وبعد 17 سنة من الفشل وتعطيل عجلة التنمية، يدرك الجميع ان تشرين مؤثرة وتسعى الى تغيير حقيقي في المجتمع وبالتأكيد المثقف العراقي يقف خلفها ومعها".

وعن الوعي الذي اسس له المتظاهرون وما اذا كانت تشرين صنعت وعيا كاملا لتحديد مسارات الانتفاضة تحدث الدكتور محمد الرفاعي قائلا: "اعتقد انه لابد من ان نقف عند مفهوم المثقف ومن ثم نعيد بناء اشكالية المثقف بواسطة الانتقال من مفهوم المثقف الى مفهوم المتخصص، مفهوم المثقف هو نتاج لعصر كانت المعرفة فيه واحدة بمعنى اننا اذا اردنا ان نقف عند هذا المفهوم يجب ان نقف عند العصر الكلاسيكي، في المعنى الحديث نحن لسنا امام مثقف نحن امام معادلة مختلفة تماما على صعيد علم المجتمع".

وأضاف الرفاعي، انه "على صعيد الوعي المجتمعي، ماذا استطاعت ان تقدم ثورة تشرين؟ وانا مصر على ان اسميها ثورة، فقد خلقت استياءً شعبياً عاماً من رجال جاؤوا بالصدفة الى مستوى استلام السلطة ومؤسسات الدولة ومارسوا نهباً وسرقة، ثورة تشرين استطاعت ان تضع هذا الاستياء وتذهب به الى اقصى مدى ممكن وهو الازمة المجتمعية، بالتالي نحن امام حركة استطاعت ان تفتح بابا امام الكثير من المشاكل المجتمعية".

في سؤال للدكتور فارس كمال نظمي عن ما اذا كانت انتفاضة تشرين هي رهان المثقف في المستقبل أجاب، "الحديث عن المثقف والمثقفين والثقافة بشكل عام يبقى امرا غير محدد، هل المثقف هو الذي يقدم نتاجا فنيا او ادبيا او اكاديميا، من دون الحديث عن دور اجتماعي؟، ام المثقف هو الذي ينخرط لكي يمارس تأثيرا معينا في مجمل التطور الاجتماعي لصالح هذا التيار او ذاك؟".

ويضيف نظمي، "لكي نحلل دور المثقف والثقافة بشكل عام علينا ان نعي ان انتفاضة تشرين افرزت بشكل دقيق المثقف العضوي عن المثقف التقليدي، المثقف التقليدي هو المثقف النخبوي او المتعالي الذي يعرف ان دوره وانتاجه مستقل او منفصل عن الحراك الاجتماعي، وفي تشرين اتضح هذا التمايز، ففي الايام الاولى كانت هناك ما تسمى بالثورة المضادة لتشرين، من خلال الاعلام وشيطنة الاحتجاجات فضلا عن استخدام العنف".

بدوره أجاب فارس حرّام عن سؤال ما اذا كان المثقف قد امتلك قلقا ثقافيا تجاه تشرين؟ "هذا يتضمن سؤالا لماذا نتحدث عن هذا الدور؟ ماذا يمنع المثقف عن ان يكون له دور في الشأن العام؟ انا وفي مقال لي قسّمت المثقفين في وقت ما قبل 2003 الى ثلاثة انواع، ولا اقصد من كان يعيش في الخارج، لأن المثقف الذي كان يعيش خارج العراق كان يملك فسحة من الحرية، بل اقصد من هم في الداخل، الاول هو المثقف الذي تحول الى مثقف للسلطة ويروج لفكرها ويرقص على دماء الضحايا، الثاني هو المثقف الذي ساير السلطة عن خوف سواء عمل في مؤسساتها او مدحها او لم تظهر منه مواقف رفض، والثالث هو المثقف المنزوي المبتعد عن الدخول في الشأن العام ابتعادا عن مماحكة السلطة وربما فقدان حياته بسبب ذلك، الاقسام الثلاثة ادت الى ان تكون نظرة المجتمع للمثقف هي نظرة تشكيك في دوره، وكأن المثقف غير قادر على تلبية الشأن العام ومشكلاته وعلى فتح نقاش في قضايا ربما اظهار ظواهر غير بارزة بفعل قدرته على التحليل، وهذا اضعف علاقة المجتمع به، واصبح المجتمع لا ينظر الى المثقف على انه حليف له في قضاياه".وتابع بالقول، "في الاحتجاجات كان دور المثقفين ينمو شيئا فشيئا الى ان وصلنا الى انتفاضة تشرين واعتقد ان هذا الدور كان الاكبر للمثقفين، وبعض المثقفين ذهب الى تنظيم الصفوف خلال الاحتجاجات، والظهور في وسائل الاعلام للتحليل وابراز القضايا الكبرى في هذه الاحتجاجات".

فيما قالت لاهاي عبد الحسين تعليقاً على دور المرأة، "كان لها دور واضح، ونحن شهود على ما فعلته الشابات في تشرين، المسعفات على سبيل المثال تحملن مخاطر كبيرة وهن في المقدمة، خلال هذه الفترة رأيت اشبه ما يكون بمدرسة تعلم من خلالها الشباب الكثير، ورأينا مشاهد متنوعة من خلال الفعاليات الفنية والاجتماعية في ساحات الاحتجاج".

فارس كمال في حديثه عن دور المرأة قال، "حراك تشرين أبرز دورا اكثر تطورا للمرأة بالقياس مع الموجات الاحتجاجية السابقة، واحد من اهم معالم هذا التطور ان الحراك النسوي لم يأخذ منحى جندري من خلال البحث عن حقوق المرأة فقط في مواجهة الهيمنة الذكورية، انما هذا الاطار انفتح بشكل واسع للمطالبة بتغيير النظام السياسي والذهاب الى مطالب تخص جميع فئات المجتمع، وهذا بتقديري يجب ان يحلل ويدرس بشكل دقيق".

أعلى