الشابندر والرفاعي في حوارات ونقاشات عن الدين والحياة

الشابندر والرفاعي في حوارات ونقاشات عن الدين والحياة

  • 308
  • 2020/12/19 11:30:22 م
  • 0

 بغداد/ بكر نجم الدين

 عدسة/ محمود رؤوف

حفل اليوم الختامي لمعرض العراق الدولي للكتاب، بجلسة حوارية تحت عنوان "ماذا يمكن أن يقدّم الدين للإنسان؟"، أدارها الدكتور رائد جبار مستضيفاً الأستاذ غالب الشابندر والأستاذ عبد الجبار الرفاعي، وبحضور جمع غفير من الجمهور والشخصيات الاعتبارية والمهتمين بالشأن الثقافي العراقي.

انطلقت الجلسة بكلمات ترحيبية من المحاور للضيوف والحضور، ثم فسح المجال للأستاذ غالب الشابندر في مداخلة لتوضيح الرؤى والأفكار حول الدين والإنسان المعاصر، "الموضوع دقيق وحساس جداً لأنهُ يمس الإنسان، وإذا استطاع العلم كشف الأسرار الخاصة بالجانب المادي للإنسان وغاص في تفاصيلهِ وشخص بعض مشاكلهِ، ووجد الحلول، فأن الجانب المعنوي أكثر تعقيدا"، موضحاً أن "الدم يمكن قياس نسبتهِ وتحديد أصنافهِ، بينما الحب والذي يتصل بالجانب المعنوي للإنسان، عجز العلم بكل أساليبه وآلياتهِ عن التعرف عليه وتشخيصه".

وتابع الشابندر أن "الدين متصل بذلك الجانب المعنوي المعقّد من الإنسان، وهناك إمكانية اتصال الدين بالجانب المادي للإنسان ولكن من خلال القيم فقط، فإذا كانت عملية البيع والشراء متصلة بالجانب المادي للإنسان فأن عملية الغش وفق القيم الدينية مرفوضة، فمقولة "الدين شمس لن تغيب" حقيقية"، مستشهداً بأقوال العديد من العلماء والمفكرين الذين حاولوا تفسير الحياة بعيداً عن الدين، أمثال "وليام جيمس" أكبر مؤسسي المدرسة النفسية، وأشهر فلاسفة النفس "فرويد" و"لاكارت" الذي قال:"لا تفسير لسعادتنا وآلامنا إلا بالإيمان بالله"، وتولستوي الذي كفر بكل شيء قال: "لامعنى لوجود هذا العالم بدون الإيمان بالمسيح" بعد أن عجز عن علاج نفسه بالعلم والفن وغيرها، لذلك الدين ثروة إنسانية عظيمة ورافداً للإنسان بكل ماتعنيه الكلمة.

ويشير الشابندر في ختام حديثه بالقول: "الناتو يقترح إنشاء عقيدة انجيلية لهُ".

ثم يبدأ الضيف الثاني الأستاذ عبد الجبار الرفاعي قائلاً: " التديّن يتخذ شكل الإناء الذي يحل فيه" فالتمثلات الموجودة في حياة الأفراد والمجتمعات مختلفة، موضحاً أن الدين شفرة الثقافات البشرية، لذلك تتعدد الثقافات وتتنوع تبعا للدين والعكس صحيح.

وعن الحضور الديني في الحياة يقول: "حضور الدين مازال فاعلاً"، مشيراً إلى أن عدد الأديان في العالم يتجاوز ٤٢٠٠ ديانة حسب موسوعة اوكسفورد.

وأضاف الرفاعي: "الأديان صنعت الحروب والأديان أهم منبع لصناعة السلام" والدليل على ذلك أن السلام الذي ساد في التاريخ والعيش المشترك بين المكونات الدينية المختلفة في مختلف المجتمعات مصدرهُ الأساسي هو الدين، إذ كان الدين حاكماً ومهيمناً في تاريخ الإنسان القديم.

وأشار الرفاعي إلى أن الدين هو نظام لإنتاج معنى لوجود الإنسان في هذه الحياة والعالم، ملفتاً إلى أن ٧٠٪ من الشباب العراقي لا يجدون معنى لحياتهم، بحسب أحد مراكز الاستطلاع التي تشرف عليها مؤسسة "كالوب" المشهورة، ومؤكداً على دور الدين في إضفاء المعنى للحياة.

وفي ختام حديثهِ يؤكد الرفاعي أن الدين هو الهوية الوجودية للإنسان، لينتقل الحديث إلى المحاور والذي يختم الجلسة بكلمات الشكر والتقدير للضيوف والحضور.

أعلى